المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

قصة ليندا مع الجرب والحرب

صورة
  قصة ليندا مع الجرب والحرب بعد ما تركت سوريا بسبب الحرب، كانت أول محطة لجأت لها هي العراق. وتعرفون يعني شنو "لاجئ"؛ يعني بتبدأ حياتك من تحت الصفر بشوية. بذاك الوقت كان وضعنا المادي على قدنا، لدرجة إني أنا وصديقتي كنا نملك بس بنطلونين وكنزتين لثنتينا! كنا عاملين "شركة تضامنية" باللبس؛ يوم هي تلبس طقم وأنا طقم، وثاني يوم نبدل القطع عشان نطلع قدام العالم ونبين كشخة ومغيرين ملابسنا، وما حدا يحس علينا إننا شخصين بملابس واحدة ههههه. بذيك الفترة كنا نشتغل بكافتيريا وتعرفنا هناك على بنت، راحت وتركت ملابسها عندنا وتأخرت ما أخذتهم. إحنا بقلة معرفة وبعفوية لبسنا الملابس، وما كنا نعرف إننا لبسنا "النكبة" بإيدينا! بعد يومين بدأت أجسامنا تحكنا مثل النار، وما كنا نعرف وقتها شنو هذا المرض. وبنفس الوقت، دخلت داعش على الموصل وصار الوضع يخوف والدنيا قايمة قاعدة، اتصلت فيني أمي وقالت: "يا ليندا، ارجعي على سوريا فوراً، الوضع ما يتحمل!". رجعت لعند أهلي وكنا عيلة كاملة 21 نفر، محشورين كلهم بغرفتين بمكان ضيق. وبما إني كنت المصابة الأولى وما بعرف، بدأت العدوى تتوزع على ...

ليلة القبض علي في اليونان وكيف بلغت عن اهلي وسجنتهم

ليلة القبض علي في اليونان وكيف بلغت عن اهلي وسجنتهم يا جماعة، الكل بيعرف إنه طريق اللجوء غصة، بس معي أنا كان حصة ضحك ومصايب. أنا بالشهر الواحد كنت أنحبس 3 مرات، لدرجة إني صرت زبونة دائمة عند الجندرمة التركية، وحرس الحدود اليوناني والبلغاري. صرت نيلسون مانديلا العرب، ولو غبت عنهم يومين بيسألوا عني! كنا عيلة كبيرة (21 شخص)، متخبيين بمحطة أورستيادا باليونان. الثياب وسخة من التعب والطريق، والكل ميت من الجوع وناطرين الفرج. أهلي مساكين عيونهم عليّ، معتمدين على "ليندا" تروح وتجيب المنقذ. قلت لأخوي: قوم نطلع نجيب ملابس جديدة نبدل هالوسخ عشان ما ننكشف، ونجيب أكل للعيلة يسدوا جوعهم ونبين قدام الناس سياح كشخة. وأنا وأخوي عم نمشي، وإذ بشوف سيارة فان كشخة وسودة ومفيمة، وجواتها شوفير وسيم ولابس نظارات. فجأة، صار يصفر لي وينادي لي بصوت واطي. أنا هون طار عقلي، وقلت لأخوي بثقة: شوف شوف هالزلمة، شكله معجب ورح يخطبني! الزلمة أشر لنا إحنا الاثنين وقال: تعالوا. اقتربت منه بكل دلال، وبمجرد ما وصلنا، نزل وفتح باب الفان. أول ما انفتح الباب، لقيت العالم مكدسة فوق بعضها لاجئين متلنا. أنا هون انصدمت، و...